السيد البجنوردي

474

منتهى الأصول ( طبع جديد )

الكبير كاشف الغطاء « 1 » وأستاذ أساتيذنا الميرزا الكبير الشيرازي « 2 » وشيخنا الأستاذ واستاذنا المحقّق قدّس سرّهم « 3 » . ولهم طرق في إثباته وإمكانه : منها : ما ذهب إليه شيخنا الأستاذ قدّس سرّه ، ورتّب لذلك مقدّمات : مقدّمات صحّة الترتّب المقدّمة الأولى في أنّه إذا كان أحد الطلبين المتعلّق بشيء مطلقا والآخر مشروطا بعصيان ذلك الأمر المطلق وعدم إتيان متعلّقه فمثل هذين الأمرين ليس طلبا للجمع بين متعلّقيهما في عالم الوجود ، بل لا يمكن أن يكون ؛ لأنّ المفروض أنّ فعلية طلب المقيّد والمشروط في ظرف عدم امتثال المطلق وعصيانه فهو يدعو إلى متعلّقه ، ويطلبه في ظرف عدم وجود متعلّق الآخر . ولذلك ترى أنّه لو تعلّق مثل هذين الطلبين - أي الطلبين اللذين أحدهما مطلق والآخر مشروط بعصيان ذلك الأمر المطلق - بأمرين يمكن أن يجتمعا ويمكن أن يوجدهما المكلّف معا ، كقوله : « ادخل المسجد ، وإن لم تدخل فاقرأ القرآن » لما كان اجتماعهما مطلوبا ، بل لو أتى بالاثنين بقصد مطلوبية الاثنين لكان تشريعا محرّما . فليس له أن يقرأ القرآن ويدخل المسجد بعنوان مطلوبيتهما ؛ إذ تحقّق

--> ( 1 ) - كشف الغطاء : 27 . ( 2 ) - تقريرات المجدّد الشيرازي 2 : 273 . ( 3 ) - مقالات الأصول 1 : 342 .